مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

251

ميراث حديث شيعه

قال : فاطمة ، والتاج أبوها ، والطوق زوجها ، والقرطان الحسن والحسين . فرفع آدم عليه السلام رأسه إلى القبة فوجد خمسة أسماء مكتوبة من نور : أنا المحمود وهذا محمّد ، وأنا الأعلى وهذا عليّ ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا المحسن وهذا الحسن ، ومنّي الإحسان وهذا الحسين . فقال جبريل عليه السلام : يا آدم احفظ هذه الأسماء ؛ فإنّك تحتاج إليها . فلمّا اهبط إلى / 48 / الأرض بكى ثلاثمئة عام ، ثمّ دعا بهذه الأسماء فقال : اللّهمّ بحق محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، يا محمود يا أعلى يا فاطر اغفر لي ، وتقبّل توبتي . فأوحى اللَّه إليه : يا آدم لو سألتني في جميع ذريتك لغفرت لهم . انتهى ما ذكره صاحب المحاسن « 1 » عن جعفر الصادق ، وهو على أحد التفاسير . وفي الوسيط « 2 » للإمام الواحدي : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ تمهيد قال : التلقّي معناه هاهنا الأخذ والقبول ، ومنه الحديث أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يتلقّى الوحي من جبريل أي يتقبله ويأخذه . وقال الأصمعي : « تلقَّت الرحم ماء الفحل » إذا قبلته ( أي : وأخذته وحفظته حتّى يصير ولداً ، انتهى ) . « 3 » والكلمات جمع كلمة ، والكلمة تقع على القليل والكثير ، وتقع على الحرف الواحد من حروف الهجاء ، ومعنى « تلقّى آدم من ربه الكلمات » هو أن اللَّه تعالى ألهم آدم حتّى اعترف بذنبه وقال : رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا تمهيد الآية « 4 » ، فهذه الآية هي المَعنية بالكلمات في قول الحسن وسعيد بن جبير ومجاهد . أخبرنا أبو بكر التميمي ، قال : أخبرنا أبو الشيخ الحافظ ابن حيّان ، قال : أخبرنا أبو يحيى عبد الرحمن بن محمّد الرازي ، قال : حدثنا سهل بن عثمان العسكري ، قال : حدثنا المحاربي وعبيدة بن حميد ، عن أبان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس رضي الله عنه قال : لمّا أصاب آدم الخطيئة فزع إلى كلمة الإخلاص فقال : لا إله إلّاأنت سبحانك وبحمدك ، عملت سوءاً وظلمت نفسي ، فاغفر لي وأنت خير الغافرين ، لا إله إلّاأنت سبحانك وبحمدك ، عملت سوءاً

--> ( 1 ) . مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 194 ؛ نزهة المجالس ، ص 580 . ولم أجده بهذا النص في مصدر آخر ، فلاحظتفسير البرهان والدر المنثور ، ولكن بما يقرب من ثلثيه الأخيرين ورد في أحاديث كثيرة . ( 2 ) . التفسير الوسيط ، ج 1 ، ص 124 ، ذيل الآية 37 من سورة البقرة . ( 3 ) . ما بين القوسين لم يرد في التفسير الوسيط ، وما قبله وما بعده منه ، مع تصرف توضيحي تارة . ( 4 ) . سورة الأعراف ، الآية 23 .